محمد بن حبيب البغدادي
173
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
فقال : يا أمير المؤمنين منذ شهرين أركب . فحمله وأهل بيته ، ثم أقبل بهم إلى المسجد ، وعلم أبو سهل فيه . فقال : إنما أخرت أمركم لإحكام ما أريد منه . ثم إن العباس تنكر لأبي سلمة ، فلما هموا به كرهوا الإقدام عليه دون مشاورة أبي مسلم ، فكتب إليه يعلمه بغشه ، وما أراد من صرف الأمر إلى غيره وما يتخوف منه . فكتب أبو مسلم إلى أبي العباس : فليقتله أمير المؤمنين . فقال له داود بن علي : لا تفعل يا أمير المؤمنين فيحتج عليك أبو مسلم ، وأهل خراسان الذين معك وحاله عندهم حاله ، ولكن اكتب إلى أبي مسلم ، مرّار بن أنس الضبي ، فقدم على أبي العباس فأعلمه قدومه . وكان أبو سلمة يسمر عند أبي العباس ، فجاء مرّار الضبي فجلس على باب أبي العباس ، فلما خرج أبو سلمة وتنحى عن الباب شدّ عليه فقتله . فلما [ 64 ] أصبح لعن على باب الخليفة ، وذكروا فسقه وغشه وغدره ، فقال سليمان بن المهاجر البجلي : إن الوزير وزير آل محمد * أودى فمن يشناك « 1 » كان وزيرا * ومنهم : 61 - عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب « 2 » وكان عبد اللّه خرج في الكوفة في ولاية عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز على العراق فقاتله فهزمه ، فسار إلى المدائن فتبعه بها قوم فساروا إلى
--> ( 1 ) في " ب " : يشنؤك ، وما هنا موافق للمصادر السابقة . ( 2 ) ذكر ابن الأثير قصة قتله في الكامل في التاريخ في أحداث سنة تسع وعشرين ومائة ( 5 / 36 ، 38 ) في ذكر غلبة عبد اللّه بن معاوية على فارس وقتله .